ابن منظور
453
لسان العرب
بذلك على أَبي تَوْبة ، فأَجابه أَبو توبة بما يُشاكِلُ فِعْلَ الأَصمعي ، فضَحِكَ سَعيدٌ وقال لأَبي تَوْبة : أَلم أَنْهَكَ عن مُجاراته في المَعاني ؟ هذه صِناعتُه . وسُئل الشَّعْبي عن مسأَلة مُشْكِلة فقال : زَبَّاءُ ذاتُ وَبَرٍ ، لو وَرَدَتْ على أَصحاب محمد ، صلى الله عليه وسلم ، لَعَضَّلَتْ بهم ؛ عَضَّلَتْ بهم أَي ضاقت عليهم ؛ قال الأَزهري : معناه أَنهم يَضِيقون بالجواب عنها ذَرْعاً لإِشْكالها . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَعوذ بالله من كل مُعْضِلة ليس لها أَبو حَسَن ، وروي مُعَضِّلة ؛ أَراد المسأَلة الصعبة أَو الخُطَّة الضَّيِّقة المَخارج من الإِعْضال أَو التعضيل ، ويريد بأَبي الحسن علي بن أَبي طالب ، كَرَّم الله وجهَه . وفي حديث معاوية وقد جاءته مسأَلة مشكلة فقال : مُعْضِلَةٌ ولا أَبا حَسَن قال ابن الأَثير : أَبو حَسَنٍ مَعْرفةٌ وُضِعَت موضع النكرة كأَنه قال : ولا رَجُلَ لها كأَبي حَسَن ، لأَن لا النافية إِنما تدخل على النكرات دون المَعارِف . وفي الحديث : فأَعْضَلَتْ بالمَلَكَيْن فقالا يا رب إِن عَبْدك قد قال مَقالةً لا ندري كيف نكتبها . واعْضَأَلَّت الشجرةُ : كَثُرت أَغْصانُها واشْتدَّ الْتِفافُها ؛ قال : كأَنَّ زِمامَها أَيْمٌ شُجاعٌ ، * تَرَأَّدَ في غُصونٍ مُعْضَئِلَّه هَمَزَ على ثقولهم دَأَبَّة ( 1 ) وهي هُذَليَّة شاذَّة ؛ قال أَبو منصور : الصواب ( 2 ) مُعْطَئلَّة ، بالطاء ، وهي النَّاعمة ؛ ومنه قيل : شجر عَيْطَلٌ أَي ناعم . والعَضَلة : شُجَيرةٌ مثل الدِّفْلى تأْكُلُه الإِبل فتشرب عليه كلَّ يوم الماء ( 3 ) قال أَبو منصور : أَحْسَبه ( 4 ) . العَصَلة ، بالصاد المهملة ، فصحف . والعَضَل ، بفتح الضاد والعين : الجُرَذُ ، والجمع عِضْلانٌ . ابن الأَعرابي : العَضَلُ ذَكَر الفأْر ، والعَضَل : موضع ، وقيل : موضع بالبادية كثير الغِياض . وعَضَلٌ : حَيٌّ وبَنُو عُضَيْلة : بطن . وقال الليث : بَنُو عَضَلٍ حَيٌّ من كِنانة ، وقال غيره : عَضَلٌ والدِّيش حَيَّانِ يقال لهما القارَة وهُمْ من كِنانة . وقال الجوهري : عَضَل قبيلة ، وهو عَضَل بن الهُون بن خُزَيْمة أَخو الدِّيشِ ، وهما القارَة . عضبل : العَضْبَلُ : الصُّلْب ؛ حكاه ابن دريد عن اللحياني ، قال : وليس بِثَبتٍ . عضهل : عَضْهَلَ القارُورةَ وعَلْهَضَها : صَمَّ رَأْسَه عطل : عَطِلَتِ المرأَةُ تَعْطَل عَطَلاً وعُطولاً وتَعَطَّلَتْ إِذا لم يكن عليها حَلْيٌ ولم تَلْبَس الزينة وخَلا جِيدُها من القَلائد . وامرأَةٌ عاطِلٌ ، بغير هاء ، من نِسْوَةٍ عَواطِلَ وعُطَّلٍ ؛ أَنشد القَناني : ولو أَشْرَفَتْ من كُفَّةِ السِّتْرِ عاطِلاً ، * لَقُلْتَ : غَزالٌ ما عَلَيْه خَضَاضُ
--> ( 1 ) قوله [ همز على قولهم دأبة الخ ] كتب بحاشية نسخة المحكم التي بأيدينا معزوّاً لابن خلصة ما نصه : هذا غلط ليست الهمزة في اعضأل مزيدة فيكون من باب الثلاثي ويكون وزنه حينئذ افعأل وإنما الهمزة أصلية على مذهب سيبويه ، رحمه الله تعالى ، وهو رباعي وزنه افعلل كاطمأن وشبهه هذا من نصوص سيبويه وليس في الأَفعال افعأل . ( 2 ) قوله [ قال أبو منصور الصواب الخ ] أنشده الجوهري في عضل بالضاد كما رواه الليث ، وقوله معطئلة بالطاء أي مع اهمال العين كما هو ظاهر اقتصاره على تصويبه بالطاء ولكن وقع في التكملة نقط العين ونص عبارتها بعد عبارة الأَزهري وصدق الأَزهري فان أبا عبيد ذكر في الغريب المصنف في باب مفعلل المغطئل الراكب بعضه بعضاً . ( 3 ) هكذا في الأصل ، ولعل في الكلام سقطاً . ( 4 ) قوله [ قال أبو منصور أحسبه الخ ] عبارته في التهذيب : لا أدري أهي العضلة أم العصلة ولم يروها لنا الثقات عن أبي عمرو .